الشيخ الطوسي

324

الخلاف

مسألة 9 : تجب الكفارة في حق الصبي ، والمجنون ، والكافر . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا كفارة على واحد من هؤلاء ( 2 ) . دليلنا : قوله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة " ( 3 ) ولم يفصل . وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ، وإن قلنا لا تجب على هؤلاء ، كان قويا ، لقوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يبلغ ( 4 ) . فأما الكافر فيلزمه على كل حال ، ولأنه لا خلاف أن الصوم لا يجب على هؤلاء ، وهو بدل عن العتق ، فيجب أن لا يجب عليهم المبدل ، ولأن نية القربة لا تصح من الصبي والمجنون ، ومحال أن يجب عليه شئ على وجه القربة . مسألة 10 : إذا اشترك جماعة في قتل رجل ، كان على كل واحد منهم الكفارة ، وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) إلا عثمان البتي ، فإنه قال : عليهم كلهم كفارة واحدة ( 6 ) .

--> ( 1 ) المجموع 19 : 188 - 189 ، والوجيز 2 : 158 ، وحلية العلماء 7 : 613 ، والسراج الوهاج : 511 ، ومغني المحتاج 4 : 107 ، وكفاية الأخيار 2 : 109 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 394 - 395 ، وحلية العلماء 7 : 613 ، والمجموع 19 : 188 . ( 3 ) النساء : 92 . ( 4 ) اختلفت ألفاظ الحديث في كثير من المصادر التي نذكرها اختلافا لا يضر بالمعنى فلاحظ : صحيح البخاري 7 : 59 ، وسنن الترمذي 4 : 32 حديث 1423 ، وسنن النسائي 6 : 156 ، وسنن ابن ماجة 1 : 658 حديث 2041 - 2042 ، ومسند أحمد بن حنبل 6 : 100 - 101 و 144 ، والسنن الكبرى 8 : 264 - 265 ، والخصال للشيخ الصدوق : 93 حديث 40 . ( 5 ) المجموع 19 : 189 ، والسراج الوهاج : 511 ، وحلية العلماء 7 : 612 ، ومغني المحتاج 4 : 108 ، وكفاية الأخيار 2 : 109 ، والوجيز 2 : 158 ، والمغني لابن قدامة 10 : 38 ، والشرح الكبير 9 : 668 ، وأسهل المدارك 3 : 131 . ( 6 ) المجموع 19 : 189 .